الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

56

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وقتلنا الضعف من ساداتهم * وعدلنا ميل بدر فاعتدل فقال ابن عائشة : لا اغنّي هذا . فقال : غنهّ وإلّا جدعت لهواتك . فغناّه . فقال : « أحسنت واللّه إنّي لعلى دين ابن الزبعري يوم قال هذا الشعر » فلعنه المنصور وجلساؤه ( 1 ) . وفي ( رسالة ابن القارح ) : الوليد هو القائل : إذا مت يا امّ الحنيكل فانكحى * ولا تأملي بعد الفراق تلاقيا فإنّ الّذي حدثته من لقائنا * أحاديث طسم تترك العقل واهيا ( 2 ) وفي ( الأغاني ) : غنّى أبو كامل الوليد بن يزيد له : أدر الكأس يمينا لا تدرها ليسار * فلقد أيقنت أنّي غير مبعوث لنار سأروض الناس حتّى يركبوا أير الحمار * وذروا من يطلب الجنة يسعى لتبار وفيه : تكلّم بعض جلساء الوليد والمغنيّة تغنيّه . فكره ذلك ، وأضجره فقال لبعض جلسائه : قم فنكه . فقام فناكه والناس حضور وهو يضحك . وفيه : عن الوليد البندار قال : حججت مع الوليد بن يزيد . فلمّا أراد أن يخطب الناس قلت : إنّ اليوم يوم يشهده الناس من جميع الآفاق ، وأريد أن تشرفني بشيء . قال : وما هو قلت : إذا علوت المنبر دعوت بي فيتحدث الناس بذلك وبأنّك أسررت إليّ شيئا . فقال : أفعل . فلمّا جلس على المنبر قال : يا بندار . فقمت إليه فأخذ باذني ثمّ قال : البندار ولد زنا ، والوليد ولد زنا ، وكلّ من ترى حولنا ولد زنا أفهمت انزل الآن .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 6 : 337 ، سنة 158 . ( 2 ) رسالة ابن القارح : 198 .